فهرس الكتاب

الصفحة 16015 من 16863

وطلاق السنة المباح إما أن يطلقها طلقة واحدة ويدعها حتى تنقضي العدة فتبين أو يراجعها في العدة فإن طلقها ثلاثا أو طلقها الثانية أو الثالثة في ذلك الطهر فهذا حرام وفاعله مبتدع عند أكثر العلماء كمالك وأبى حنيفة وأحمد في المشهور عنه وكذلك إذا طلقها الثانية والثالثة قبل الرجعة أو العقد عند مالك وأحمد في ظاهر مذهبه وغيرهما ولكن هل يلزمه واحدة أو ثلاث فيه قولان قيل يلزمه الثلاث وهو مذهب الشافعى والمعروف من مذهب الثلاثة وقيل لا يلزمه إلا طلقة واحدة وهو قول كثير من السلف والخلف وقول طائفة من أصحاب مالك وأبى حنيفة وهذا القول أظهر وقد ثبت في صحيح مسلم عن إبن عباس قال كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وصدرا من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة وفى مسند الإمام أحمد بإسناد جيد عن بن عباس أن ركانة بن عبد يزيد طلق إمرأته ثلاثا في مجلس واحد فقال النبى ( هي واحدة ( ولم ينقل أحد عن النبى بإسناد ثابت أنه الزم بالثلاث لمن طلقها جملة واحدة وحديث ركانة الذى يروى فيه أنه طلقها البتة وأن النبى ( سأله وقال ( ما أردت إلا واحده ( ضعيف عند أئمة الحديث ضعفه أحمد والبخارى وأبو عبيد وبن حزم بأن رواته ليسوا موصوفين بالعدل والضبط وبين أحمد أن الصحيح في حديث ركانة أنه طلقها ثلاثا وجعلها واحدة وقد بسطنا الكلام في غير هذا الموضع والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت