فهرس الكتاب

الصفحة 16035 من 16863

وكان أحمد يرى جمع الثلاث جائزا ثم رجع أحمد عن ذلك وقال تدبرت القرآن فوجدت الطلاق الذى فيه هو الرجعى أو كما قال واستقر مذهبه على ذلك وعليه جمهور اصحابه وتبين من حديث فاطمة أنها كانت مطلقة ثلاثا متفرقات لا مجموعة وقد ثبت عنده حديثان عن النبى صلى الله عليه وسلم أن من جمع ثلاثا لم يلزمه الا واحدة وليس عن النبى ما يخالف ذلك بل القرآن يوافق ذلك والنهى عنده يقتضى الفساد فهذه النصوص والأصول الثابتة عنه تقتضى من مذهبه أنه لا يلزمه الا واحدة وعدوله عن القول بحديث ركانة وغيره كان أولا لما عارض ذلك عنده من جواز جمع الثلاث فكان ذلك يدل على النسخ ثم انه رجع عن المعارضة وتبين له فساد هذا المعارض وان جمع الثلاث لا يجوز فوجب على أصله العمل بالنصوص السالمة عن المعارض وليس يعل حديث طاووس بفتيا بن عباس بخلافه وهذا علمه في احدى الروايتين عنه ولكن ظاهر مذهبه الذي عليه أصحابه إن ذلك لا يقدح في العمل بالحديث لا سيما وقد بين بن عباس عذر عمر بن الخطاب رضى الله عنه في الإلزام بالثلاث وبن عباس عذره هو العذر الذى ذكره عن عمر رضى الله عنه وهو ان الناس لما تتابعوا فيما حرم الله عليهم استحقوا العقوبة على ذلك فعوقبوا بلزومه بخلاف ما كانوا عليه قبل ذلك فانهم لم يكونوا مكثرين من فعل المحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت