فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكان أحمد يرى جمع الثلاث جائزا ثم رجع أحمد عن ذلك وقال تدبرت القرآن فوجدت الطلاق الذى فيه هو الرجعى أو كما قال واستقر مذهبه على ذلك وعليه جمهور اصحابه وتبين من حديث فاطمة أنها كانت مطلقة ثلاثا متفرقات لا مجموعة وقد ثبت عنده حديثان عن النبى صلى الله عليه وسلم أن من جمع ثلاثا لم يلزمه الا واحدة وليس عن النبى ما يخالف ذلك بل القرآن يوافق ذلك والنهى عنده يقتضى الفساد فهذه النصوص والأصول الثابتة عنه تقتضى من مذهبه أنه لا يلزمه الا واحدة وعدوله عن القول بحديث ركانة وغيره كان أولا لما عارض ذلك عنده من جواز جمع الثلاث فكان ذلك يدل على النسخ ثم انه رجع عن المعارضة وتبين له فساد هذا المعارض وان جمع الثلاث لا يجوز فوجب على أصله العمل بالنصوص السالمة عن المعارض وليس يعل حديث طاووس بفتيا بن عباس بخلافه وهذا علمه في احدى الروايتين عنه ولكن ظاهر مذهبه الذي عليه أصحابه إن ذلك لا يقدح في العمل بالحديث لا سيما وقد بين بن عباس عذر عمر بن الخطاب رضى الله عنه في الإلزام بالثلاث وبن عباس عذره هو العذر الذى ذكره عن عمر رضى الله عنه وهو ان الناس لما تتابعوا فيما حرم الله عليهم استحقوا العقوبة على ذلك فعوقبوا بلزومه بخلاف ما كانوا عليه قبل ذلك فانهم لم يكونوا مكثرين من فعل المحرم