فهرس الكتاب

الصفحة 16036 من 16863

وهذا كما أنهم لما أكثروا شرب الخمر واستخفوا بحدها كان عمر يضرب فيها ثمانين وينفى فيها ويحلق الرأس ولم يكن ذلك على عهد النبى صلى الله عليه وسلم وكما قاتل على بعض أهل القبلة ولم يكن ذلك على عهد النبى والتفريق بين الزوجين هو مما كانوا يعاقبون به أحيانا إما مع بقاء النكاح وإما بدونه فالنبى صلى الله عليه وسلم فرق بين الثلاثة الذين خلفوا وبين نسائهم حتى تاب الله عليهم من غير طلاق والمطلق ثلاثا حرمت عليه امرأته حتى تنكح زوجا غيره عقوبة له ليمتنع عن الطلاق وعمر بن الخطاب ومن وافقه كمالك وأحمد في احدى الروايتين حرموا المنكوحة في العدة على الناكح أبدا لأنه استعجل ما أحله الله فعوقب بنقيض قصده والحكمان لهما عند أكثر السلف ان يفرقا بينهما بلا عوض إذا رأيا الزوج ظالما معتديا لما في ذلك من منعه من الظلم ودفع الضرر عن الزوجه ودل على ذلك الكتاب والسنة والآثار وهو قول مالك وأحد القولين في مذهب الشافعى وأحمد والزام عمر بالثلاث لما أكثروا منه إما أن يكون رآه عقوبة تستعمل وقت الحاجة وإما أن يكون رآه شرعا لازما لإعتقاده أن الرخصة كانت لما كان المسلمون لا يوقعونه إلا قليلا

وهكذا كما اختلف كلام الناس في نهيه عن المتعه هل كان نهى اختيار لأن إفراد الحج بسفرة والعمرة بسفره كان أفضل من التمتع أو كان قد نهى عن الفسح لإعتقاده انه كان مخصوصا بالصحابه وعلى التقديرين فالصحابه قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت