فهرس الكتاب

الصفحة 16037 من 16863

نازعوه في ذلك وخالفه كثير من أئمتهم من أهل الشورى وغيرهم في المتعة وفى الإلزام بالثلاث واذا تنازعوا في شيء وجب ردما تنازعوا فيه إلى الله والرسول كما أن عمر كان يرى أن المبتوتة لا نفقة لها ولا سكنى ونازعه في ذلك كثير من الصحابة وأكثر العلماء على قولهم وكان هو وبن مسعود يريان أن الجنب لا يتيمم وخالفهما عمار وأبو موسى وبن عباس وغيرهم من الصحابه وأطبق العلماء على قول هؤلاء لما كان معهم الكتاب والسنة والكلام على هذا كثير مبسوط في موضع آخر والمقصود هنا التنبيه على ما أخذ الناس به

والذين لا يرون الطلاق المحرم لازما يقولون هذا هو الأصل الذى عليه أئمة الفقهاء كمالك والشافعى وأحمد وغيرهم وهو أن ايقاعات العقود المحرمة لا تقع لازمة كالبيع المحرم والنكاح المحرم والكتابة المحرمة ولهذا أبطلوا نكاح الشغار ونكاح المحلل وأبطل م الك وأحمد البيع يوم الجمعة عند النداء وهذا بخلاف الظهار المحرم فان ذلك نفسه محرم كما يحرم القذف وشهادة الزور واليمين الغموس وسائر الأقوال التى هي في نفسها محرمة فهذا لا يمكن أن ينقسم إلى صحيح وغير صحيح بل صاحبها يستحق العقوبة بكل حال فعوقب المظاهر بالكفارة ولم يحصل ما قصده به من الطلاق فانهم كانوا يقصدون به الطلاق وهو موجب لفظه فابطل الشارع ذلك لأنه قول محرم وأوجب فيه الكفارة أما الطلاق فجنسه مشروع كالنكاح والبيع فهو يحل تارة ويحرم تارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت