فهرس الكتاب

الصفحة 16038 من 16863

فينقسم إلى صحيح وفاسد كما ينقسم البيع والنكاح والنهى في هذا الجنس يقتضى فساد المنهى عنه ولما كان أهل الجاهلية يطلقون بالظهار فابطل الشارع ذلك لأنه قول محرم كان مقتضى ذلك أن كل قول محرم لا يقع به الطلاق وإلا فهم كانوا يقصدون الطلاق بلفظ الظهار كلفظ الحرام وهذا قياس أصل الأئمة مالك والشافعى وأحمد

ولكن الذين خالفوا قياس أصولهم في الطلاق خالفوه لما بلغهم من الآثار فلما ثبت عندهم عن بن عمر أنه اعتد بتلك التطليقة التى طلق امرأته وهى حائض قالوا هم أعلم بقصته فاتبعوه في ذلك ومن نازعهم يقول ما زال بن عمر وغيره يروون أحاديث ولا تأخذ العلماء بما فهموه منها فان الإعتبار بما رووه لا بما رأوه وفهموه وقد ترك جمهور العلماء قول بن عمر الذى فسر به قوله ( فاقدروا له ) وترك مالك وأبو حنيفة وغيرهما تفسيره لحديث ( البيعين بالخيار ) مع أن قوله هو ظاهر الحديث وترك جمهور العلماء تفسيره لقوله ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) وقوله نزلت هذه الآية في كذا وكذلك إذا خالف الراوى ما رواه كما ترك الأئمة الأربعة وغيرهم قول بن عباس أن بيع الأمة طلاقها مع أنه روى حديث بريرة وأن النبى خيرها بعد أن بيعت وعتقت فان الإعتبار بما رووه لا ما رأوه وفهموه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت