فهرس الكتاب

الصفحة 16039 من 16863

ولما ثبت عندهم عن أئمة الصحابه أنهم الزموا بالثلاث المجموعة قالوا لا يلزمون بذلك إلا وذلك مقتضى الشرع واعتقد طائفة لزوم هذا الطلاق وان ذلك إجماع لكونهم لم يعلموا خلافا ثابتا لا سيما وصار القول بذلك معروفا عن الشيعة الذين لم ينفردوا عن أهل السنة بحق

قال المستدلون هؤلاء الذين هم بعض الشيعة وطائفة من أهل الكلام يقولون جامع الثلاث لا يقع به شيء هذا القول لا يعرف عن أحد من السلف بل قد تقدم الإجماع على بعضه وإنما الكلام هل يلزمه واحدة أو يقع ثلاث والنزاع بين السلف في ذلك ثابت لا يمكن رفعه وليس مع من جعل ذلك شرعا لازما للأمة حجة يجب أتباعها من كتاب ولا سنة ولا إجماع وان كان بعضهم قد احتج على هذا بالكتاب وبعضهم بالسنة وبعضهم بالإجماع وقد احتج بعضهم بحجتين أو أكثر من ذلك لكن المنازع يبين أن هذه كلها حجج ضعيفة وان الكتاب والسنة والإعتبار انما تدل على نفى اللزوم وتبين أنه لا اجماع في المسألة بل الآثار الثابتة عمن ألزم بالثلاث مجموعة عن الصحابة تدل على انهم لم يكونوا يجعلون ذلك مما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته شرعا لازما كما شرع تحريم المرأة بعد الطلقة الثالثة بل كانوا مجتهدين في العقوبة بالزام ذلك إذا كثر ولم ينته الناس عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت