فهرس الكتاب

الصفحة 16040 من 16863

وقد ذكرت الألفاظ المنقولة عن الصحابة تدل على أنهم ألزموا بالثلاث لمن عصى الله بايقاعها جملة فاما من كان يتقى الله فان الله يقول ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) فمن لا يعلم التحريم حتى أوقعها ثم لما علم التحريم تاب والتزم أن لا يعود إلى المحرم فهذا لا يستحق أن يعاقب وليس في الأدلة الشرعية الكتاب والسنة والإجماع والقياس ما يوجب لزوم الثلاث له ونكاحة ثابت بيقين وامرأته محرمة على الغير بيقين وفى الزامه بالثلاث اباحتها للغير مع تحريمها عليه وذريعه إلى نكاح التحليل الذى حرمه الله ورسوله

ونكاح التحليل لم يكن ظاهرا على عهد النبى وخلفائه ولم ينقل قط أن امرأة أعيدت بعد الطلقة الثالثة على عهدهم إلى زوجها بنكاح تحليل بل ( لعن النبى المحلل والمحلل له ) و ( لعن آكل الربا وموكله وشاهدية وكاتبه ولم يذكر في التحليل الشهود ولا الزوجة ولا الولى لأن التحليل الذى كان يفعل كان مكتوما بقصد المحلل أو يتواطأ عليه هو والمطلق المحلل له والمرأة ووليها لا يعلمون قصده ولو علموا لم يرضوا أن يزوجوه فانه من أعظم المستقبحات والمنكرات عند الناس ولأن عاداتهم لم تكن بكتابة الصداق في كتاب ولا إشهاد عليه بل كانوا يتزوجون ويعلنون النكاح ولا يلتزمون أن يشهدوا عليه شاهدين وقت العقد كما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت