فهرس الكتاب

الصفحة 16041 من 16863

مذهب مالك وأحمد في احدى الروايتين عنه وليس عن النبى صلى الله عليه وسلم في الإشهاد على النكاح حديث صحيح هكذا قال أحمد بن حنبل وغيره فلما لم يكن على عهد عمر رضى الله عنه تحليل ظاهر ورأى في إنفاذ الثلاث زجرا لهم عن المحرم فعل ذلك بإجتهاده أما اذا كان الفاعل لا يستحق العقوبة وانفاذ الثلاث يفضى إلى وقوع التحليل المحرم بالنص وإجماع الصحابة والإعتقاد وغير ذلك من المفاسد لم يجز أن يزال مفسدة حقيقية بمفاسد أغلظ منها بل جعل الثلاث واحدة في مثل هذا الحال كما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر أولى ولهذا كان طائفة من العلماء مثل أبى البركات يفتون بلزوم الثلاث في حال دون حال كما نقل عن الصحابة وهذا إما لكونهم رأوه من ( باب التعزير ) الذى يجوز فعله بحسب الحاجة كالزيادة على أربعين في الخمر والنفى فيه وحلق الرأس واما لاختلاف اجتهادهم فرأوه تا رة لازما وتارة غير لازم

وبالجملة فما شرعه النبى لأمته ( شرعا لازما ) إنما لا يمكن تغييره لأنه لا يمكن نسخ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجوز أن يظن بأحد من علماء المسلمين أن يقصد هذا لاسيما الصحابة لا سيما الخلفاء الراشدون وإنما يظن ذلك في الصحابة أهل الجهل والضلال كالرافضة والخوارج الذين يكفرون بعض الخلفاء أو يفسقونه ولو قدر أن أحدا فعل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت