فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لم يقره المسلمون على ذلك فان هذا اقرار على أعظم المنكرات والأمة معصومة أن تجتمع على مثل ذلك وقد نقل عن طائفة كعيسى بن ابان وغيره من أهل الكلام والرأى من المعتزلة وأصحاب أبى حنيفة ومالك ان الإجماع ينسخ به نصوص الكتاب والسنة وكنا نتأول كلام هؤلاء على أن مرادهم أن الإجماع يدل على نص ناسخ فوجدنا من ذكر عنهم أنهم يجعلون الإجماع نفسه ناسخا فان كانوا أرادوا ذلك فهذا قول يجوز تبديل المسلمين دينهم بعد نبيهم كما تقول النصارى من أن المسيح سوغ لعلمائهم أن يحرموا ما رأوا تحريمه مصلحة ويحلوا ما رأوا تحليله مصلحة وليس هذا دين المسلمين ولا كان الصحابة يسوغون ذلك لأنفسهم ومن اعتقد في الصحابة أنهم كانوا يستحلون ذلك فانه يستتاب كما يستتاب أمثاله ولكن يجوز أن يجتهد الحاكم والمفتى فيصيب فيكون له أجران ويخطىء فيكون له أجر واحد
وما شرعه النبى صلى الله عليه وسلم ( شرعا معلقا بسبب ) انما يكون مشروعا عند وجود السبب كاعطاء المؤلفة قلوبهم فانه ثابت بالكتاب والسنة وبعض الناس ظن أن هذا نسخ لما روى عن عمر أنه ذكر أن الله أغنى عن التألف فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وهذا الظن غلط ولكن عمر إستغنى في زمنه عن اعطاء المؤلفة قلوبهم فترك ذلك لعدم الحاجة إليه لا لنسخه كما لو فرض أنه عدم في بعض الأوقات بن السبيل والغارم ونحو ذلك