فهرس الكتاب

الصفحة 16043 من 16863

( ومتعه الحج ) قد روى عن عمر أنه نهى عنها وكان ابنه عبد الله بن عمر وغيره يقولون لم يحرمها وإنما قصد أن يأمر الناس بالأفضل وهو أن يعتمر أحدهم من دويره أهله في غير اشهر الحج فان هذه العمرة أفضل من عمرة المتمتع والقارن باتفاق الأئمة حتى إن مذهب أبى حنيفة وأحمد منصوص عنه أنه إذا اعتمر في غير أشهر الحج وأفرد الحج في أشهره فهذا أفضل من مجرد التمتع والقران مع قولهما بأنه أفضل من الإفراد المجرد ومن الناس من قال إن عمر أراد فسخ الحج إلى العمرة قالوا إن هذا محرم به لا يجوز وأن ما أمر به النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه من الفسخ كان خاصا بهم وهذا قول كثير من الفقهاء كأبى حنيفة ومالك والشافعى وآخرون من السلف والخلف قابلوا هذا وقالوا بل الفسخ واجب ولا يجوز أن يحج أحد إلا متمتعا مبتدأ أو فاسخا كما أمر النبى أصحابه في حجة الوداع وهذا قول بن عباس وأصحابه ومن اتبعه من أهل الظاهر والشيعة والقول الثالث ) أن الفسخ جائز وهو أفضل ويجوز أن لا يفسخ وهو قول كثير من السلف والخلف كاحمد بن حنبل وغيره من فقهاء الحديث ولا يمكن الإنسان أن يحج حجة مجمعا عليها إلا أن يحج متمتعا ابتداء من غير فسخ فأما حج المفرد والقارن ففيه نزاع معروف بين السلف والخلف كما تنازعوا في جواز الصوم في السفر وجواز الإتمام في السفر ولم يتنازعوا في جواز الصوم والقصر في الجملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت