فهرس الكتاب

الصفحة 16044 من 16863

وعمر لما نهى عن المتعة خالفة غيره من الصحابة كعمران بن حصين وعلى بن ابى طالب وعبد الله بن عباس وغيرهم بخلاف نهيه عن متعة النساء فان عليا وسائر الصحابة وافقوه على ذلك وانكر على على بن عباس إباحة المتعة قال إنك امرؤ تائه إن رسول الله حرم متعة النساء وحرم لحوم الحمر الأهلية عام خيبر فانكر على بن ابى طالب على بن عباس إباحة الحمر وإباحة متعة النساء لأن بن عباس كان يبيح هذا وهذا فأنكر عليه علي ذلك وذكر له ) ( أن رسول الله حرم المتعة وحرم الحمر الأهلية ) ويوم خيبر كان تحريم الحمر الأهلية وأما تحريم المتعة فانه عام فتح مكة كما ثبت ذلك في الصحيح وظن بعض الناس أنها حرمت ثم أبيحت ثم حرمت فظن بعضهم أن ذلك ثلاثا وليس الأمر كذلك

فقول عمر بن الخطاب إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أنفذناه عليهم فانفذه عليهم هو بيان أن الناس أحدثوا ما استحقوا عنده أن ينفذ عليهم الثلاث فهذا إما أن يكون كالنهى عن متعة الفسخ لكون ذلك كان ذلك مخصوصا بالصحابة وهو باطل فان هذا كان على عهد أبى بكر ولأنه لم يذكر ما يوجب إختصاص الصحابه بذلك وبهذا أيضا تبطل دعوى من ظن ذلك منسوخا كنسخ متعة النساء وإن قدر أن عمر رأى ذلك لازما فهو إجتهاد منه إجتهده في المنع من فسخ الحج لظنه أن ذلك كان خاصا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت