فهرس الكتاب

الصفحة 16045 من 16863

وهذا قول مرجوح قد أنكره غير واحد من الصحابه والحجة الثانية هي مع من أنكره وهكذا الإلزام بالثلاث من جعل قول عمر فيه شرعا لازما قيل له فهذا إجتهاده قد نازعه فيه غيره من الصحابة واذا تنازعوا في شيء وجب رد ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول والحجة مع من أنكر هذا القول المرجوح

وإما أن يكون عمر جعل هذا عقوبة تفعل عند الحاجة وهذا أشبه الأمرين بعمر ثم العقوبة بذلك يدخلها الإجتهاد من ( وجهين ) من جهة أن العقوبة بذلك هل تشرع أم لا فقد يرى الإمام أن يعاقب بنوع لا يرى العقوبة به غيره كتحريق على الزنادقة بالنار وقد أنكره عليه بن عباس وجمهور الفقهاء مع بن عباس ومن جهة أن العقوبة إنما تكون لمن يستحقها فمن كان من ( المتقين ) استحق أن يجعل الله له فرجا ومخرجا لم يستحق العقوبة ومن لم يعلم أن جمع الثلاث محرم فلما علم أن ذلك محرم تاب من ذلك اليوم أن لا يطلق الا طلاقا سنيا فانه من ( المتقين ) فى باب الطلاق فمثل هذا لا يتوجه الزامه بالثلاث مجموعة بل يلزم بواحدة منها وهذه المسائل عظيمة وقد بسطنا الكلام عليها في موضع آخر من مجلدين وانما نبهنا عليها ها هنا تنبيها لطيفا

والذى يحمل عليه اقوال الصحابة أحد أمرين إما انهم رأوا ذلك من باب التعزير الذى يجوز فعله بحسب الحاجة كالزيادة على أربعين في الخمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت