فهرس الكتاب

الصفحة 16047 من 16863

وتنازعوا في عله منع طلاق الحائض هل هو تطويل العدة كما يقوله أصحاب مالك والشافعى وأكثر أصحاب أحمد أو لكونه حال الزهد في وطئها فلا تطلق إلا في حال رغبة في الوطء لكون الطلاق ممنوعا لا يباح إلا لحاجة كما يقول أصحاب أبى حنيفة وأبو الخطاب من أصحاب أحمد أو هو تعبد لا يعقل معناه كما يقوله بعض المالكية على ثلاثة أقوال

ومن العلماء من قال قوله ( مره فليراجعها ) لا يستلزم وقوع الطلاق بل لما طلقها طلاقا محرما حصل منه اعراض عنها ومجانبة لها لظنه وقوع الطلاق فأمره أن يردها إلى ما كانت كما قال في الحديث الصحيح لمن باع صاعا بصاعين ( هذا هو الربا فرده ) وفى الصحيح عن عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة مملوكين فجزأهم النبي ثلاثة أجزاء فاعتق اثنين ورد أربعة للرق ( وفى السنن عن بن عباس ( أن النبى رد زينب على زوجها أبى العاص بالنكاح الأول ( فهذا رد لها وأمر على بن أبى طالب أن يرد الغلام الذى باعه دون أخيه وأمر بشيرا أن يرد الغلام الذى وهبه لإبنه ونظائر هذا كثيرة

ولفظ ( المراجعة ( تدل على العود إلى الحال الأول ثم قد يكون ذلك بعقد جديد كما في قوله تعالى ( فان طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا وقد يكون برجوع بدن كل منهما إلى صاحبة وإن لم يحصل هناك طلاق كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت