فهرس الكتاب

الصفحة 16049 من 16863

الطهر مع كونه مريدا له فعلم انه إنما أمره أن يمسكها وأن يؤخر الطلاق إلى الوقت الذى يباح فيه كما يؤمر من فعل شيء قبل وقته أن يرد ما فعل ويفعله ان شاء في وقته لقوله صلى الله عليه وسلم ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) والطلاق المحرم ليس عليه أمر الله ورسوله فهو مردود وأمره بتأخير الطلاق إلى الطهر الثانى ليتمكن من الوطء في الطهر الأول فانه لو طلقها فيه لم يجز أن يطلقها إلا قبل الوطء فلم يكن في أمره بإمساكها إليه إلا بزيادة ضرر عليها إذا طلقها في الطهر الأول

( وأيضا ) فإن ذلك معاقبه له على أن يعمل ما أحله الله فعوقب بنقيض قصده وبسط الكلام في هذه المسألة وإستيفاء كلام الطائفتين له موضع آخر وإنما المقصود هنا التنبيه على الأقوال ومأخذها لا ريب أن الأصل بقاء النكاح ولا يقوم دليل شرعى على زواله بالطلاق المحرم بل النصوص والأصول تقتضى خلاف ذلك والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت