فهرس الكتاب

الصفحة 16051 من 16863

السكران وإن كان عاصيا في الشرب فهو لا يعلم ما يقول وإذا لم يعلم ما يقول لم يكن له قصد صحيح ( وإنما الأعمال بالنيات ) وصار هذا كما لو تناول شيئا محرما جعله مجنونا فإن جنونه وإن حصل بمعصية فلا يصح طلاقه ولا غير ذلك من أقواله

ومن تأمل أصول الشريعة ومقاصدها تبين له أن هذا القول هو الصواب وأن إيقاع الطلاق بالسكران قول ليس له حجة صحيحة يعتمد عليها ولهذا كان كثير من محققى مذهب مالك والشافعى كأبى الوليد الباجى وأبى المعالى الجوينى يجعلون الشرائع في النشوان فأما الذى علم أنه لا يدرى ما يقول فلا يقع به طلاق بلا ريب والصحيح أنه لا يقع الطلاق إلا ممن يعلم ما يقول كما أنه لا تصح صلاته في هذه الحالة ومن لا تصح صلاته لا يقع طلاقه وقد قال ( ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) والله أعلم

وسئل رحمه الله تعالى عن ( تصرفات السكران ) قد تنازع الناس فيه قديما وحديثا وفيه النزاع في مذهب أحمد وغيره وكثير من أجوبة أحمد فيه كان التوقف والأقوال الواقعة في مذهب أحمد وغيره القول بصحة تصرفاته مطلقا أقواله وأفعاله والقول بفسادها مطلقا والفرق بين أقواله وأفعاله والفرق بين الحدود وغيرها والفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت