فهرس الكتاب

الصفحة 16053 من 16863

فى القول على أنه إذا سكر هذى وإذا هذى إفترى وحد المفترى ثمانون فبين أن اقدامه على السكر الذى هو مظنه الإفتراء يلحقه بالمقدم على الإفتراء إقامة لمظنه الحكمة مقام الحقيقة لأن الحكمة هنا خفية مستترة لأنه قد لا يعلم إفتراؤه ولا متى يفترى ولا على من يفترى كما أن المضطجع يحدث ولا يدرى هل هو أحدث أم لا فقام النوم مقام الحدث فهذا فقه معروف فلو كانت تصرفاته من هذا الجنس لكان ينبغى ان تطلق امرأته سواء طلق أو لم يطلق كما يحد حد المفترى سواء افترى أو لم يفتر وهذا لا يقوله أحد

( المأخذ الثانى ) أنه لا يعلم زوال عقلة إلا بقوله وهو فاسق بشربه فلا يقبل قوله في عدم العقل والسكر وحقيقة هذا القول أنه لا يقع الطلاق في الباطن ولكن في الظاهر لا يقبل دعوى المسقط ومن قال بهذا قد يفرق بين ما ينفرد به

( المأخذ الثالث ) وهو مأخذ الأئمة منصوصا عنهم الشافعى وأحمد أن حكم التكليف جار عليه ليس كالمجنون المرفوع عنه القلم ولا النائم وذلك أن القلم مرفوع عن المجنون والسكران معاقب كما ذكره الصحابه وليس مأخذ أجود من هذا وكذلك قال أحمد ما قيل فيه أحسن من هذا وهذا ضعيف أيضا فانه ان أريد أنه وقت السكر يؤمر وينهى فهذا باطل فان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت