فهرس الكتاب

الصفحة 16054 من 16863

لا عقل له ولا يفهم الخطاب لم يدر بشرع ولا غيره على أنه يؤمر وينهى بل أدلة الشرع والعقل تنفى أن يخاطب مثل هذا وان أريد أنه قد يؤاخذ بما يفعله في سكره فهذا صحيح في الجملة لكن هذا لأنه خوطب في صحوه بان لا يشرب الخمر الذى يقتضى تلك الجنايات فاذا فعل المنهى عنه لم يكن معذورا فيما فعله من المحرم كما قلت في سكر الأحوال الباطنه اذا كان سبب السكر محذورا لم يكن السكران معذورا هذا الذى قلته قد يقتضى أنه في الحدود كالصاحى وهذا قريب وأنا إنما تكلمت على تصرفاته صحتها وفسادها وأما قوله تعلى ( ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) فهو نهى لهم أن يسكروا سكرا يفوتون به الصلاة أو نهى لهم عن الشرب قريب الصلاة أو نهى لمن يدب فيه أوائل النشوة وأما في حال السكر فلا يخاطب بحال

والدليل على أنه لا تصح تصرفاته وجوه

( أحدها ( حديث جابر بن سمرة الذى في صحيح مسلم لما ( أمر النبى بإستكناه ماعز بن مالك (

( الثانى ( أن عبادته كالصلاة لا تصح بالنص والإجماع فان الله نهى عن قرب الصلاة مع السكر حتى يعلم ما يقوله واتفق الناس على هذا بخلاف الشارب غير السكران فان عبادته تصح بشروطها ومعلوم أن صلاته إنما لم تصح لأنه لم يعلم ما يقول كما دل عليه القرآن فنقول كل من بطلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت