فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عبادته لعدم عقله فبطلان عقودة أولى وأحرى كالنائم والمجنون ونحوهما فانه قد تصح عبادات من لا يصح تصرفه لنقص عقله كالصبى والمحجور عليه لسفه ( الثالث ( أن جميع الأقوال والعقود مشروطة بوجود التمييز والعقل فمن لا تمييز له ولا عقل ليس لكلامه في الشرع إعتبار اصلا كما قال النبى ( إن في الجسد مضغة اذا صلحت صلح لها سائر الجسد وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد الا وهى القلب ( فاذا كان القلب قد زال عقله الذى به يتكلم ويتصرف فكيف يجوز أن يجعل له أمر ونهى أو إثبات ملك أو إزالته وهذا معلوم بالعقل مع تقرير الشارع له
( والرابع ( أن العقود وغيرها من التصرفات مشروطة بالقصود كما قال النبى ( إنما الأعمال بالنيات ( وقد قررت هذه القاعدة في ( كتاب بيان الدليل على بطلان التحليل ( وقررت أن كل لفظ بغير قصد من المتكلم لسهو وسبق لسان وعدم عقل فانه لا يترتب عليه حكم وأما اذا قصد اللفظ ولم يقصد معناه كالهازل فهذا فيه تفصيل والمراد هنا ( بالقصد ( القصد العقلى الذى يختص بالعقل فأما القصد الحيوانى الذى يكون لكل حيوان فهذا لابد منه في وجود الأمور الإختيارية من الألفاظ والأفعال وهذا وحده غير كاف في صحة العقود والأقوال فان المجنون والصبى وغيرهما لهما