فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا القصد كما هو للبهائم ومع هذا فأصواتهم وألفاظهم باطلة مع عدم التمييز لكن الصبى المميز والمجنون الذى يميز أحيانا يعتبر قوله حين التمييز
( الخامس ( أن هذا من باب خطاب الوضع والإخبار لا من باب خطاب التكليف وذلك أن كون السكران معاقبا أو غير معاقب ليس له تعلق بصحة عقوده وفسادها فان العقود ليست من باب العبادات التى يثاب عليها ولا الجنايات التى يعاقب عليها بل هي من التصرفات التى يشترك فيها البر والفاجر والمؤمن والكافر وهي من لوازم وجود الخلق فإن العهود والوفاء بها أمر لاتتم مصلحة الآدميين الا بها لا حتياج بعض الناس إلى بعض في جلب المنافع ودفع المضار وانما تصدر عن العقل فمن لم يكن له عقل ولا تمييز لم يكن قد عاهد ولا حلف ولا باع ولا نكح ولا طلق ولا اعتق
يوضع ذلك أنه معلوم أن قبل تحريم الخمر كان كلام السكران باطلا بالإتفاق ولهذا لما تكلم حمزة بن عبد المطلب رضى الله عنه في سكره قبل التحريم بقوله هل أنتم إلا عبيد لأبى لم يكن مؤاخذا عليه وكذالك لما خلط المخلط من المهاجرين الأولين في سورة { قل يا أيها الكافرون } قبل النهى لم يعتب عليه وكذلك الكفار لو شربوا الخمر وعاهدوا وشرطوا لم يلتفت إلى ذلك منهم بالاتفاق ومن سكر سكرا لا يعاقب عليه مثل أن يشرب مالا يعلم أنه يسكره ونحو ذلك فأما من سكر بشرب محرم فلا ريب أنه يأثم