ولا نحوه فلا تزاحمها تلك في الحقوق ولا تكون ضره لها ولا يعتبر رضاها في تزوجه بتلك
فإن الرجل في العادة إنما يقصد إرضاء المرأة بترك زوجته عليها إذا كانت زوجته فأما بعد البينونة فلا يقصد إرضاءها فكيف وهو قد طلقها ثلاثا وهذا غاية إسخاطها فمن أسخطها بذلك كيف يقصد إرضاءها بما هو دونه وبهذا ونحوه يعلم من عادة الناس أن هذا إنما جعل أمرها بيدها مادامت هذه الممكنه زوجه فإذا صارت أجنبية لم يكن بيدها شيء من أمر تلك وهذا كله إذا جعل هذا الشرط لا زما فإذا لم يجعل شرطالازما فيكون كما لو قال لها إبتداء أمرك بيدك أو أمر فلانة بيدك وهذا له الرجوع فيه
وأما صورة السؤال فيه أنه مشروط في العقد وقد قال النبى ( إن أحق الشروط أن توفوا به ما إستحللتم به الفروج ( أخرجاه في الصحيحين ولهذا كان مذهب طوائف من السلف والخلف وعمرو بن العاص وحماد بن زيد وطاووس والأوزاعى وأحمد بن حنبل وغيرهم إذا إشترط لها أن لا يتزوج عليها كان الشرط صحيحا وإذا تزوج كان لها الخيار وهذا أبلغ من كونه يشترط لها أنه إذا تزوج فأمر الزوجه بيدها ومقصودها واحد وفى كلا الموضعين إنما يكون لها الخيار مادامت زوجه