فهرس الكتاب

الصفحة 16067 من 16863

ولا نحوه فلا تزاحمها تلك في الحقوق ولا تكون ضره لها ولا يعتبر رضاها في تزوجه بتلك

فإن الرجل في العادة إنما يقصد إرضاء المرأة بترك زوجته عليها إذا كانت زوجته فأما بعد البينونة فلا يقصد إرضاءها فكيف وهو قد طلقها ثلاثا وهذا غاية إسخاطها فمن أسخطها بذلك كيف يقصد إرضاءها بما هو دونه وبهذا ونحوه يعلم من عادة الناس أن هذا إنما جعل أمرها بيدها مادامت هذه الممكنه زوجه فإذا صارت أجنبية لم يكن بيدها شيء من أمر تلك وهذا كله إذا جعل هذا الشرط لا زما فإذا لم يجعل شرطالازما فيكون كما لو قال لها إبتداء أمرك بيدك أو أمر فلانة بيدك وهذا له الرجوع فيه

وأما صورة السؤال فيه أنه مشروط في العقد وقد قال النبى ( إن أحق الشروط أن توفوا به ما إستحللتم به الفروج ( أخرجاه في الصحيحين ولهذا كان مذهب طوائف من السلف والخلف وعمرو بن العاص وحماد بن زيد وطاووس والأوزاعى وأحمد بن حنبل وغيرهم إذا إشترط لها أن لا يتزوج عليها كان الشرط صحيحا وإذا تزوج كان لها الخيار وهذا أبلغ من كونه يشترط لها أنه إذا تزوج فأمر الزوجه بيدها ومقصودها واحد وفى كلا الموضعين إنما يكون لها الخيار مادامت زوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت