فهرس الكتاب

الصفحة 16078 من 16863

بخلاف مثل ان ينهاها عن فاحشة أو خيانه أو ظلم فيقول إن فعلتيه انت طالق فهو وان كان يكره طلاقها لكن إذا فعلت ذلك المنكر كان طلاقها احب إليه من أن يقيم معها على هذا الوجه فهذا يقع به الطلاق فقد ثبت عن الصحابة انهم أوقعوا الطلاق المعلق بالشرط إذا كان قصده وقوعه عند الشرط كما الزموه بالنذر بخلاف من كان قصده اليمين

والذى قصده اليمين هو مثل الذى يكره الشرط ويكره الجزاء وإن وقع الشرط مثل أن يقول إن سافرت معكم فنسائى طوالق وعبيدى أحرار ومالى صدقة وعلى عشر حجج وأنا بريء من دين الإسلام ونحو ذلك فهذا مما يعرف قطعا أنه لا يريد أن تلزمه هذه الأمور وإن وجد الشرط فهذا هو الحالف فيجب الفرق في جميع التعليقات ومن قصده وقوع الجزاء ومن قصده اليمين فاذا طلق امرأته طلاقا منجزا أو معلقا بصفة يقصد ايقاع الطلاق عندها وقع به الطلاق إذا كان حلالا وهو أن يطلقها طلقة واحدة في طهر لم يصبها فيه أو حامل قد تبين حملها

( وأما الطلاق الحرام ( كما لو طلق في الحيض أو الطهر بعد أن وطأها وقبل أن يتبين حملها ففيه نزاع والأظهر أنه لا يلزم كما لا يلزم النكاح المحرم ونحوه وجمع الثلاث حرام عند الجمهور فاذا طلق ثلاثا فهل يلزمه الثلاث أو واحدة ففيه قولان أظهرهما أنه لا يلزمه إلا واحدة وقد بسطنا الكلام على هذه المسائل في غير هذا الموضع والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت