فهرس الكتاب

الصفحة 16081 من 16863

وهذا بخلاف الذى ذكرته في مذهب أبى حنيفة والشافعى وهو فيما اذا حلف بصيغة اللزوم مثل قوله الطلاق يلزمنى ونحو ذلك وهذا النزاع في المذهبين سواء كان منجزا أو معلقا بشرط أو محلوفا به ففى المذهبين هل ذلك صريح أو كناية أولا صريح ولا كناية فلا يقع به الطلاق وان نواة ثلاثة أقوال وفى مذهب أحمد قولان هل ذلك صريح أو كناية وأما الحلف بالطلاق أو التعليق الذى يقصد به الحلف فالنزاع فيه من غيرهم بغير هذه الصيغة فمن قال ان من أفتى بان الطلاق لا يقع في مثل هذه الصورة خالف الإجماع وخالف كل قول في المذاهب الأربعة فقد أخطأ واقتفى مالا علم به وقد قال الله تعالى ( ولا تقف ماليس لك به علم ) بل أجمع الأئمة الأربعة واتباعهم وسائر الأئمة مثلهم على أنه من قضى بأنه لا يقع الطلاق في مثل هذه الصورة لم يجز نقض حكمه ومن أفتى به ممن هو من أهل الفتيا ساغ له ذلك ولم يجز الإنكار عليه باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة المسلمين ولا على من قلده ولو قضى أو أفتى بقول سائغ يخرج عن أقوال الأئمة الأربعة في مسائل الايمان والطلاق وغيرهما مما ثبت فيه النزاع بين علماء المسلمين ولم يخالف كتابا ولا سنة ولا معنى ذلك بل كان القاضي به والمفتى به يستدل عليه بالادلة الشرعية كالاستدلال بالكتاب والسنة فان هذا يسوغ له أن يحكم به ويفتى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت