فهرس الكتاب

الصفحة 16083 من 16863

كأمثاله وغايته أن يكون جاهلا فيعذر بالجهل أولا حتى يتبين له أقوال أهل العلم ودلائل الكتاب والسنة فان أصر بعد ذلك على مشاقة الرسول من بعد ما تبين له الهدى واتبع غير سبيل المؤمنين فانه يستتاب فان تاب والا قتل

وكل يمين من ايمان المسلمين غير اليمين بالله عز وجل مثل الحلف بالطلاق والعتاق والظهار والحرام والحلف بالحج والمشى والصدقة والصيام وغير ذلك فللعلماء فيها نزاع معروف عند العلماء سوآ حلف بصيغة القسم فقال الحرام يلزمنى أو العتق يلزمنى لأفعلن كذا أو حلف بصيغة العتق فقال ان فعلت كذا فعلى الحرام ونسائى طوالق أو فعبيدى أحرار أو مالى صدقة وعلى المشى إلى بيت الله تعالى

وإتفقت الأئمة الأربعة وسائر أئمة المسلمين على أنه يسوغ للقاضي أن يقضى في هذه المسائل جميعها بانه اذا حنث لا يلزمه ما حلف به بل إما أن لا يجب عليه شيء وإما ان تجزيه الكفارة ويسوغ للمفتى أن يقضى بذلك وما زال في المسلمين من يفتى بذلك من حين حدث الحلف بها والى هذه الأزمنة منهم من يفتى بالكفارة فيها ومنهم يفتى بأنه لا كفارة فيها ولا لزوم المحلوف به كما أن منهم من يفتى بلزوم المحلوف به وهذه الأقوال الثلاثة في الأمة من يفتى بها بالحلف بالطلاق والعتاق والحرام والنذر وإما إذا حلف بالمخلوقات كالكعبة والملائكة فانه لا كفارة في هذا باتفاق المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت