فهرس الكتاب

الصفحة 16084 من 16863

فالأيمان ( ثلاثة أقسام ( اما الحلف بالله ففيه الكفارة بالإتفاق واما الحلف بالمخلوقات فلا كفارة فيه بالا تفاق إلا الحلف بالنبى ( قولان ( في مذهب أحمد والجمهور أنه لا كفارة فيه وقد عدى بعض أصحاب ذلك إلى جميع النبيين وجماهير العلماء من أصحاب أحمد وغيرهم على خلاف ذلك وأما ما عقد من الأيمان بالله تعالى وهو هذه الايمان فللمسلمين فيها ( ثلاثة أقوال ( وان كان من الناس من ادعى الإجماع في بعضها فهذا كما ان كثيرا من مسائل النزاع يدعى فيها الإجماع من لم يعلم النزاع ومقصوده انى لا أعلم نزاعا فمن علم النزاع واثبته كان مثبتا عالما وهو مقدم على النافى الذى لا يعلمه باتفاق المسلمين

واذا كانت المسألة مسألة نزاع في السلف والخلف ولم يكن مع من الزم الحالف بالطلاق أو غيره نص كتاب ولا سنة ولا إجماع كان القول بنفى لزومه سائغا باتفاق الأئمة الأربعة وسائر أئمة المسلمين بل هم متفقون على أنه ليس لأحد ان يمنع قاضيا يصلح للقضاء ان يقضى بذلك ولا يمنع مفتيا يصلح للفتيا ان يفتى بذلك بل هم يسوغون الفتيا والقضاء في أقوال ضعيفة لوجود الخلاف فيها فكيف يمنعون مثل هذا القول الذى دل عليه الكتاب والسنة والقياس الصحيح الشرعى والقول به ثابت عن السلف والخلف بل الصحابة الذين هم خير هذه الأمة ثبت عنهم أنهم أفتوافى الحلف بالعتق الذى هو أحب إلى الله تعالى من الطلاق أنه لا يلزم الحالف به بل يجزيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت