فهرس الكتاب

الصفحة 16085 من 16863

كفارة يمين فكيف يكون قولهم في الطلاق الذى هو أبغض الحلال إلى الله وهل يظن بالصحابة رضوان الله عليهم انهم يقولون فيمن حلف بما يحبه الله من الطاعات كالصلاة والصيام والصدقة والحج انه لا يلزمه أن يفعل هذه الطاعات بل يجزيه كفارة يمين ويقولون فيما لا يحبه الله بل يبغضه إنه يلزم من حلف به

وقد إتفق المسلمون على أنه من حلف بالكفر والإسلام انه لا يلزمه كفر ولا اسلام فلو قال إن فعلت كذا فانا يهودى وفعله لم يصر يهوديا بالإتفاق وهل يلزمه كفارة يمين على ( قولين (

( أحدهما ( يلزمه وهو مذهب أبى حنيفة وأحمد في المشهور عنه

( والثانى ( لا يلزمه وهو قول مالك والشافعى ورواية عن أحمد وذهب بعض أصحاب أبى حنيفة إلى أنه إذا إعتقد انه يصير كافرا اذا حنث وحلف به فانه يكفر قالوا لأنه مختار للكفر والجمهور قالوا لا يكفر لأن قصده أن لا يلزمه الكفر فلبغضه له حلف به وهكذا كل من حلف بطلاق أو غيره انما يقصد بيمينه انه لا يلزمه لفرط بغضه له

وبهذا فرق الجمهور بين ( نذر التبرر ( و ( نذر اللجاج والغضب ( قالوا لأن الأول قصده وجود الشرط والجزاء بخلاف الثانى فإذا قال إن شفى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت