فى ذلك من صيانه انفسهم وحريمهم وأموالهم وأعراضهم وصلاح ذات بينهم وصلة ارحامهم واجتماعهم على طاعة الله ورسوله وإستغنائهم عن معصية الله ورسوله ما يوجب ترجيحه لمن لا يكون عارفا بدلالة الكتاب والسنة فكيف بمن كان عارفا بدلالة الكتاب والسنة فان القائل بوقوع الطلاق ليس معه من الحجة ما يقاوم قول من نفى وقوع الطلاق
و [ لو ] اجتهد من اجتهد في اقامة دليل شرعى سالم عن المعارض المقاوم على وقوع الطلاق على الحالف لعجز عن ذلك كما عجز عن تحديد ذلك فهل يسوغ لأحد أن يأمر بما يخالف اجماع المسلمين ويخرج عن سبيل المؤمنين فان القول الذى ذهب إليه بعض العلماء وهو لم يعارض نصا ولا اجماعا ولا ما في معنى ذلك ويقدم عليه الدليل الشرعى من الكتاب والسنة والقياس الصحيح ليس لأحد المنع من الفتيا به والقضاء به وان لم يظهر رجحانه فكيف إذا ظهر رجحانه بالكتاب والسنة وبين ما لله فيه من المنة
فان الله تعالى يقول { قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم } وقال في كتابة { ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم } وقد ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذى هو خير ( وهذا مروى عن النبى صلى الله