فهرس الكتاب

الصفحة 16102 من 16863

مفتدية لنفسها به وهو خالع لها بأى لفظ كان ولم ينقل أحد قط لا عن بن عباس وأصحابه ولا عن أحمد بن حنبل انهم فرقوا بين الخلع بلفظ الطلاق وبين غيره بلا كلامهم لفظه ومعناه يتناول الجميع

والشافعى رضى الله عنه لما ذكر القولين في الخلع هل هو طلاق أم لا قال وأحسب الذين قالوا هو طلاق هو فيما اذا كان بغير لفظ الطلاق ولهذا ذكر محمد بن نصر والطحاوى أن هذا لا نزاع فيه والشافعى لم يحك عن أحد هذا بل ظن أنهم يفرقون وهذا بناه الشافعى على أن العقود وان كان معناها واحدا فان حكمها يختلف باختلاف الألفاظ وفى مذهبه نزاع في الأصل

وأما احمد بن حنبل فان أصوله ونصوصه وقول جمهور أصحابه أن الإعتبار في العقود بمعانيها لا بالألفاظ وفى مذهبه قول آخر أنه تختلف الأحكام باختلاف الألفاظ وهذا يذكر في التكلم بلفظ البيع وفى المزارعة بلفظ الإجارة وغير ذلك وقد ذكرنا الفاظ بن عباس وأصحابه والفاظ أحمد وغيره وبينا أنها بينة في عدم التفريق وأن أصول الشرع لا تحتمل التفريق وكذلك أصول أحمد وسببه ظن الشافعى أنهم يفرقون وقد ذكرنا في غير هذا الموضع وبينا أن الآثار الثابتة في هذا الباب عن النبى وبن عباس وغيره تدل دلالة بينة أنه خلع وان كان بلفظ الطلاق وهذه الفرقة توجب البينونة والطلاق الذي ذكره الله تعالى في كتابه هو الطلاق الرجعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت