فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مفتدية لنفسها به وهو خالع لها بأى لفظ كان ولم ينقل أحد قط لا عن بن عباس وأصحابه ولا عن أحمد بن حنبل انهم فرقوا بين الخلع بلفظ الطلاق وبين غيره بلا كلامهم لفظه ومعناه يتناول الجميع
والشافعى رضى الله عنه لما ذكر القولين في الخلع هل هو طلاق أم لا قال وأحسب الذين قالوا هو طلاق هو فيما اذا كان بغير لفظ الطلاق ولهذا ذكر محمد بن نصر والطحاوى أن هذا لا نزاع فيه والشافعى لم يحك عن أحد هذا بل ظن أنهم يفرقون وهذا بناه الشافعى على أن العقود وان كان معناها واحدا فان حكمها يختلف باختلاف الألفاظ وفى مذهبه نزاع في الأصل
وأما احمد بن حنبل فان أصوله ونصوصه وقول جمهور أصحابه أن الإعتبار في العقود بمعانيها لا بالألفاظ وفى مذهبه قول آخر أنه تختلف الأحكام باختلاف الألفاظ وهذا يذكر في التكلم بلفظ البيع وفى المزارعة بلفظ الإجارة وغير ذلك وقد ذكرنا الفاظ بن عباس وأصحابه والفاظ أحمد وغيره وبينا أنها بينة في عدم التفريق وأن أصول الشرع لا تحتمل التفريق وكذلك أصول أحمد وسببه ظن الشافعى أنهم يفرقون وقد ذكرنا في غير هذا الموضع وبينا أن الآثار الثابتة في هذا الباب عن النبى وبن عباس وغيره تدل دلالة بينة أنه خلع وان كان بلفظ الطلاق وهذه الفرقة توجب البينونة والطلاق الذي ذكره الله تعالى في كتابه هو الطلاق الرجعي