فهرس الكتاب

الصفحة 16103 من 16863

قال هؤلاء وليس في كتاب الله طلاق بائن محسوب من الثلاث أصلا بل كل طلاق ذكره الله تعالى في القرآن فهو الطلاق الرجعى وقال هؤلاء ولو قال لإمرأته أنت طالق طلقة بائنة لم يقع بها إلا طلقة رجعية كما هو مذهب اكثر العلماء وهو مذهب مالك والشافعى وأحمد في ظاهر مذهبه قالوا وتقسيم الطلاق إلى رجعى وبائن تقسيم مخالف لكتاب الله وهذا قول فقهاء الحديث وهو مذهب الشافعى وظاهر مذهب أحمد فان كل طلاق بغير عوض لا يقع إلا رجعيا وإن قال أنت طالق طلقة بائنة أو طلاقا بائنا لم يقع به عندهما إلا طلقة رجعية وأما الخلع ففيه نزاع في مذهبهما فمن قال بالقول الصحيح طرد هذا الأصل واستقام قوله ولم يتناقض كما يتناقض غيره إلا من قال من أصحاب الشافعى وأحمد إن الخلع بلفظ الطلاق يقع طلاقا بائنا فهؤلاء أثبتوا في الجملة طلاقا بائنا محسوبا من الثلاث فنقضوا أصلهم الصحيح الذى دل عليه الكتاب والسنة وقال بعض الظاهرية إذا وقع بلفظ الطلاق كان طلاقا رجعيا لا بائنا لأنه لم يمكنه أن يجعله طلاقا بائنا لمخالفة القرآن وظن أنه بلفظ الطلاق يكون طلاقا فجعله رجعيا وهذا خطأ فان مقصود الإفتداء لا يحصل إلا مع البينونة ولهذا كان حصول البينونة بالخلع مما لم يعرف فيه خلاف بين المسلمين لكن بعضهم جعله جائزا فقال للزوج أن يرد العوض ويراجعها والذى عليه الأئمة الأربعة والجمهور أنه لا يملك الزوج وحده أن يفسخه ولكن لو اتفقا على فسخه كالتقايل فهذا فيه نزاع آخر كما بسط في موضعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت