فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال هؤلاء وليس في كتاب الله طلاق بائن محسوب من الثلاث أصلا بل كل طلاق ذكره الله تعالى في القرآن فهو الطلاق الرجعى وقال هؤلاء ولو قال لإمرأته أنت طالق طلقة بائنة لم يقع بها إلا طلقة رجعية كما هو مذهب اكثر العلماء وهو مذهب مالك والشافعى وأحمد في ظاهر مذهبه قالوا وتقسيم الطلاق إلى رجعى وبائن تقسيم مخالف لكتاب الله وهذا قول فقهاء الحديث وهو مذهب الشافعى وظاهر مذهب أحمد فان كل طلاق بغير عوض لا يقع إلا رجعيا وإن قال أنت طالق طلقة بائنة أو طلاقا بائنا لم يقع به عندهما إلا طلقة رجعية وأما الخلع ففيه نزاع في مذهبهما فمن قال بالقول الصحيح طرد هذا الأصل واستقام قوله ولم يتناقض كما يتناقض غيره إلا من قال من أصحاب الشافعى وأحمد إن الخلع بلفظ الطلاق يقع طلاقا بائنا فهؤلاء أثبتوا في الجملة طلاقا بائنا محسوبا من الثلاث فنقضوا أصلهم الصحيح الذى دل عليه الكتاب والسنة وقال بعض الظاهرية إذا وقع بلفظ الطلاق كان طلاقا رجعيا لا بائنا لأنه لم يمكنه أن يجعله طلاقا بائنا لمخالفة القرآن وظن أنه بلفظ الطلاق يكون طلاقا فجعله رجعيا وهذا خطأ فان مقصود الإفتداء لا يحصل إلا مع البينونة ولهذا كان حصول البينونة بالخلع مما لم يعرف فيه خلاف بين المسلمين لكن بعضهم جعله جائزا فقال للزوج أن يرد العوض ويراجعها والذى عليه الأئمة الأربعة والجمهور أنه لا يملك الزوج وحده أن يفسخه ولكن لو اتفقا على فسخه كالتقايل فهذا فيه نزاع آخر كما بسط في موضعه