فهرس الكتاب

الصفحة 16104 من 16863

والمقصود هنا أن كتاب الله يبين أن الطلاق بعد الدخول لا يكون إلا رجعيا وليس في كتاب الله طلاق بائن إلا قبل الدخول واذا إنقضت العدة فاذا طلقها ثلاثا فقد حرمت عليه وهذه البينونة الكبرى وهى إنما تحصل بالثلاث لا بطلقة واحدة مطلقة لا يحصل بها لا بينونة كبرى ولا صغرى وقد ثبت عن بن عباس أنه قيل له إن أهل اليمن عامة طلاقهم الفداء فقال بن عباس ليس الفداء بطلاق ورد المرأة على زوجها بعد طلقتين وخلع مرة وبهذا أخذ أحمد بن حنبل في ظاهر مذهبه والشافعى في أحد قوليه لكن تنازع أهل هذا القول هل يختلف الحكم باختلاف الألفاظ والصحيح أن المعنى إذا كان واحدا فالإعتبار بأى لفظ وقع وذلك أن الإعتبار بمقاصد العقود وحقائقها لا باللفظ وحده فما كان خلعا فهو خلع باى لفظ كان وما كان طلاقا فهو طلاق بأى لفظ كان وما كان يمينا فهو يمين بأى لفظ كان وما كان إيلاء فهو إيلاء بأى لفظ كان وما كان ظهارا فهو ظهار بأى لفظ كان

والله تعالى ذكر في كتابه ( الطلاق ( و ( اليمين ( و ( الظهار ( و ( الإيلاء ( و ( الإفتداء ( وهو الخلع وجعل لكل واحد حكما فيجب أن نعرف حدود ما أنزل الله على رسوله وندخل في الطلاق ما كان طلاقا وفى اليمين ما كان يمينا وفى الخلع ما كان خلعا وفى الظهار ما كان ظهارا وفى الإيلاء ما كان إيلاء وهذا هو الثابت عن أئمة الصحابة وفقهائهم والتابعين لهم بإحسان ومن العلماء من اشتبه عليه بعض ذلك ببعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت