فهرس الكتاب

الصفحة 16105 من 16863

فيجعل ما هو ظهار طلاقا فيكثر بذلك وقوع الطلاق الذى يبغضه الله ورسوله ويحتاجون إما إلى دوام المكروه وإما إلى زواله بما هو أكره إلى الله ورسوله منه وهو ( نكاح التحليل (

وأما الطلاق الذى شرعه الله ورسوله فهو أن يطلق امرأته إذا أراد طلاقها طلقة واحدة في طهر لم يصبها فيه أو كانت حاملا قد استبان حملها ثم يدعها تتربص ثلاثة قروء فان كان له غرض راجعها في العدة وان لم يكن له فيها غرض سرحها باحسان ثم ان بدا له بعد هذا ارجاعها يتزوجها بعقد جديد ثم اذا أراد ارتجاعها أو تزوجها وان أراد أن يطلقها طلقها فهذا طلاق السنة المشروع

ومن لم يطلق إلا طلاق السنة لم يحتج إلى ما حرم الله ورسوله من نكاح التحليل وغيره بل اذا طلقها ثلاث تطليقات له في كل طلقة رجعة أو عقد جديد فهنا قد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ولا يجوز عودها إليه بنكاح تحليل أصلا بل قد ( لعن رسول الله المحلل والمحلل له ( واتفق على ذلك أصحابه وخلفاؤه الراشدون وغيرهم فلا يعرف في الإسلام أن النبى أو أحدا من خلفائه أو أصحابه أعاد المطلقة ثلاثا إلى زوجها بعد نكاح تحليل أبدا ولا كان نكاح التحليل ظاهرا على عهد النبى بل كان من يفعله سرا وقد لا تعرف المرأة ولا وليها وقد( لعن النبي صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له ) وفى الربا قال ( لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه ( فلعن الكاتب والشهود لأنهم كانوا يشهدون على دين الربا ولم يكونوا يشهدون على نكاح التحليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت