فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( وأيضا ) فان النكاح لم يكن على عهد النبى يكتب فيه صداق كما تكتب الديون ولا كانوا يشهدون فيه لأجل الصداق بل كانوا يعقدونه بينهم وقد عرفوا به ويسوق الرجل المهر للمرأة فلا يبقى لها عليه دين فلهذا لم يذكر رسول الله في نكاح التحليل الكاتب والشهود كما ذكرهم في الربا
ولهذا لم يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم في الإشهاد على النكاح حديث ونزاع العلماء في ذلك على أقوال في مذهب أحمد وغيره فقيل يجب الإعلان أشهدوا أو لم يشهدوا فاذا أعلنوه ولم يشهدوا تم العقد وهو مذهب مالك وأحمد في إحدى الروايات وقيل يجب الإشهاد أعلنوه أو لم يعلنوه فمتى أشهدوا وتواصوا بكتمانه لم يبطل وهذا مذهب أبى حنيفة والشافعى وأحمد في إحدى الروايات وقيل يجب الأمران الإشهاد والإعلان وقيل يجب أحدهما وكلاهما يذكر في مذهب أحمد
وأما ( نكاح السر ) الذى يتواصون بكتمانه ولا يشهدون عليه أحدا فهو باطل عند عامة العلماء وهو من جنس السفاح قال الله تعالى ( وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ولا متخذى أخدان ) وهذه المسائل مبسوطة في موضعها