فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإنما المقصود هنا التنبيه على الفرق بين الأقوال الثابتة بالكتاب والسنة وما فيها من العدل والحكمة والرحمه وبين الأقوال المرجوحة وإن ما بعث الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة يجمع مصالح العباد في المعاش والمعاد على أكمل وجه فانه خاتم النبيين ولا نبى بعده وقد جمع الله في شريعته ما فرقه في شرائع من قبله من الكمال إذ ليس بعده نبى فكمل به الأمر كما كمل به الدين فكتابه أفضل الكتب وشرعه أفضل الشرائع ومنهاجه أفضل المناهج وأمته خير الأمم وقد عصمها الله على لسانه فلا تجتمع على ضلالة ولكن يكون عند بعضها من العلم والفهم ما ليس عند بعض والعلماء ورثة الأنبياء وقد قال تعالى { وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما } فهذان نبيان كريمان حكما في قصة فخص الله أحدهما بالفهم ولم يعب الآخر بل أثنى عليهما جميعا بالحكم والعلم وهكذا حكم العلماء المجتهدين ورثة الأنبياء وخلفاء الرسل العاملين بالكتاب
وهذه القضية التى قضى فيها داود وسليمان لعلماء المسلمين فيها وما يشبهها أيضا قولان منهم من يقضى بقضاء داود ومنهم من يقضى بقضاء سليمان وهذا هو الصواب وكثير من العلماء أو أكثرهم لا يقول به بل قد لا يعرفه وقد بسطنا هذا في غير هذا الجواب والله أعلم بالصواب