فهرس الكتاب

الصفحة 16114 من 16863

فأجاب الحمد لله أما قوله إن قعدت عندكم وان سكنت عندكم فان كان نية الحالف بالقعود إذا انتقض سبب تلك الحال بمنزلة من دعى إلى غداء فحلف أنه لا يتغدى فان سبب اليمين أنه أراد بذلك الغداء المعين ولهذا كان الصحيح أنه لا يحنث بغداء غير ذلك وهكذا إذا كان قد زار هو وامرأته قوما فرأى من الأحوال ما كره أن تقيم تلك المرأة عندهم فحلف أنه لا يقيم ولا يسكن وقصد على تلك الحال أو كان سبب اليمين يدل على ذلك

وأما إن كان قد نوى العموم بحيث قصد أنه لا يقعد عندهم ولا يساكنهم بحال فإنه لا يحنث بالقعود وان أطلق اليمين ففيه نزاع مشهور بين العلماء وحيث يحنث بالقعود فإنه اذا كان القعود الذى قصده هو السكنى لم يحنث باكثر من طلقة إلا أن يقصد أكثر من ذلك كما لو كرر اليمين بالله على فعل واحد لم يلزمه الا كفارة واحدة على الصحيح وإن كان القعود داخلا في ضمن السكنى كما هو ظاهر اللفظ المطلق فهذه المسألة تداخل الصفات كما لو قال إن أكلت تفاحة واحدة فقد قيل تقع طلقتان لوجود الصفتين وقيل لا يقع الا طلقة واحدة أيضا وهو أقوى فإن المفهوم من هذا الكلام أنك طالق سواء أكلت تفاحة كاملة أو نصفها وكذلك إذا قال إن قعدت فالعقود ( لفظ مشترك ( يراد به السكنى مشتملا على العقود ويكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت