فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فأجاب الحمد لله أما قوله إن قعدت عندكم وان سكنت عندكم فان كان نية الحالف بالقعود إذا انتقض سبب تلك الحال بمنزلة من دعى إلى غداء فحلف أنه لا يتغدى فان سبب اليمين أنه أراد بذلك الغداء المعين ولهذا كان الصحيح أنه لا يحنث بغداء غير ذلك وهكذا إذا كان قد زار هو وامرأته قوما فرأى من الأحوال ما كره أن تقيم تلك المرأة عندهم فحلف أنه لا يقيم ولا يسكن وقصد على تلك الحال أو كان سبب اليمين يدل على ذلك
وأما إن كان قد نوى العموم بحيث قصد أنه لا يقعد عندهم ولا يساكنهم بحال فإنه لا يحنث بالقعود وان أطلق اليمين ففيه نزاع مشهور بين العلماء وحيث يحنث بالقعود فإنه اذا كان القعود الذى قصده هو السكنى لم يحنث باكثر من طلقة إلا أن يقصد أكثر من ذلك كما لو كرر اليمين بالله على فعل واحد لم يلزمه الا كفارة واحدة على الصحيح وإن كان القعود داخلا في ضمن السكنى كما هو ظاهر اللفظ المطلق فهذه المسألة تداخل الصفات كما لو قال إن أكلت تفاحة واحدة فقد قيل تقع طلقتان لوجود الصفتين وقيل لا يقع الا طلقة واحدة أيضا وهو أقوى فإن المفهوم من هذا الكلام أنك طالق سواء أكلت تفاحة كاملة أو نصفها وكذلك إذا قال إن قعدت فالعقود ( لفظ مشترك ( يراد به السكنى مشتملا على العقود ويكون