فهرس الكتاب

الصفحة 16115 من 16863

أولا حلف أنه لا يقعد ثم حلف على ما هو أعم من ذلك وهو السكنى فإذا سكن كان الأول بعض الثانى فلا يقع أكثر من طلقة إذا قيل بوقوع الطلاق عليه على أقوى القولين

واما قوله ( أنت على حرام ) فان حلف أن لا يفعل شيئا ففعله فعليه كفارة يمين وان لم يحلف بل حرمها تحريما فهذا عليه كفارة ظهار ولا يقع به طلاق في الصورتين وهذا قول جمهور أهل العلم من اصحاب رسول الله وأئمة المسلمين يقولون إن الحرام لا يقع به طلاق اذا لم ينوه كما روى ذلك عن أبى بكر وعمر وعثمان وهو مذهب أبى حنيفة والشافعى وأحمد بن حنبل وغيرهم وان كان من متأخرى أتباع بعض الأئمة من زعم ان هذا اللفظ قد صار بحكم العرف صريحا في الطلاق فهذا ليس من قول هؤلاء الأئمة المتبوعين

وقد كانوا في أول الإسلام يرون لفظ ( الظهار ) صريحا في الطلاق وهو قوله أنت على كظهر امى حتى تظاهر أوس بن الصامت من امرأته المجادلة التى ثبت حكمها فيما أنزل الله ( قد سمع الله قول التى تجادلك في زوجها وتشتكى إلى الله ) وافتاها النبى اولا بالطلاق حتى نسخ الله ذلك وجعل الظهار موجبا للكفارة ولو نوى به الطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت