فهرس الكتاب

الصفحة 16118 من 16863

فأجاب رحمه الله تعالى الحمد لله رب العالمين إن كان مقصود هذا الحالف أن أصوات العباد بالقرآن والمداد الذى يكتب به حروف القرآن قديمة أزلية فقد حنث في يمينه وما علمت أحدا من الناس يقول ذلك وإن كان قد يكره تجريد الكلام في المداد الذى في المصحف وفى صوت العبد لئلا يتذرع بذلك إلى القول بخلق القرآن ومن الناس من تكلم في صوت العبد وإن كنا نعلم أن الذى نقرؤه هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره وإن الذى بين اللوحين هو كلام الله حقيقة لكن ما علمت أحدا حكم على مجموع المداد المكتوب به وصوت العبد بالقرآن بأنه قديم

ولكن الذين في قلوبهم زيغ من أهل الأهواء لا يفهمون من كلام الله وكلام رسوله وكلام السابقين الأولين والتابعين لهم باحسان فى ( باب صفات الله ) الا المعانى التى تليق بالخلق لا بالخالق ثم يريدون تحريف الكلم عن مواضعه في كلام الله وكلام رسوله إذا وجدو ذلك فيها وإن وجدوه في كلام التابعين للسلف افتروا الكذب عليهم ونقلوا عنهم بحسب الفهم الباطل الذى فهموه أو زادوا عليهم في الألفاظ وغيروها قدرا ووصفا كما نسمع من ألسنتهم ونرى في كتبهم

ثم بعض من يحسن الظن بهؤلاء النقلة قد يحكى هذا المذهب عمن حكوه عنهم ويذم ويبحث مع من لا وجود له وذمه واقع على موصوف غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت