فهرس الكتاب

الصفحة 16132 من 16863

ثم إن قرنت به قرينة تبين المراد كقول النبى صلى الله عليه وسلم لفرس أبى طلحة ( إن وجدناه لبحرا ) وقوله ( إن خالدا سيف من سيوف الله سلة الله على المشركين ) وقوله لعثمان ( إن الله يقمصك قميصا ) وقول بن عباس الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن استلمه وصافحه فكأنما بايع ربه أو كما قال ونحو ذلك فهذا اللفظ فيه تجوز وإن كان قد ظهر من اللفظ مراد صاحبه وهو محمول على هذا الظاهر في إستعمال هذا المتكلم لا على الظاهر في الوضع الأول وكل من سمع هذا القول علم المراد به وسبق ذلك إلى ذهنه بلا حال إرادة المعنى الأول وهذا يوجب أن يكون نصا لا محتملا

وليس حمل اللفظ على هذا المعنى من التأويل الذى هو صرف اللفظ عن الإحتمال الراجح إلى الإحتمال المرجوح في شيء وهذا أحد مثارات غلط الغالطين في هذا الباب حيث يتوهم أن المعنى المفهوم من هذا اللفظ مخالف للظاهر وأن اللفظ متنول ( النوع الثانى ) من الألفاظ ما في معناه إضافة إما بأن يكون المعنى إضافة محضة كالعلو والسفول وفوق وتحت ونحو ذلك أو أن يكون معنا ثبوتيا فيه إضافة كالعلم والحب والقدرة والعجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت