فهرس الكتاب

الصفحة 16139 من 16863

دائما يكون في اليمين التى تكفر فأوجب العتق وجعل في غيره كفارة

قلت فهذا الذى ذكره الامام أحمد رضى الله عنه في أجوبته ولكن المنصوص عنه في غير موضع يقتضى أنه يجزئه كفارة يمين فانه قد نص في غير موضع ان الإستثناء لا يكون في اليمين المكفرة ونص على أنه إذا حلف بالطلاق والعتاق فان مذهبه أنه لا ينفعه الإستثناء فان له أن يستثنى بخلاف ما إذا أوقع الطلاق والعتاق قولا واحدا كما نقل ذلك عن بن عباس وهو مذهب مالك وغيره

وقد نقل عن أحمد ( الشيخ أبو حامد الإسفرائينى ) ومن اتبعه الفرق في الإستثناء بين الطلاق والعتاق وذلك غلط على أحمد إنما هذا قول القدرية فانهم يقولون إن المشيئة بمعنى الأمر والعتق طاعة بخلاف الطلاق فاذا قال عبده حر إن شاء الله وقع العتق واذا قال إمرأته طالق ان شاء الله لم يقع الطلاق ورووا في ذلك حديثا مسندا من رواية أهل الشام عن معاذ وهو مما وضعته القدرية الذين كانوا بالشام

وسبب الغلط في ذلك ان أحمد قال فيمن قال إن ملكت فلانا فهو حر ان شاء الله فملكه عتق وقال فيمن قال ان تزوجت فلانه فهي طالق ان شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت