فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما قد بيناه وذلك غلط على أحمد وأبو طالب له أحيانا غلطات في فهم ما يرويه هذا منها
وأما ما نقله عن احمد من أن الإستثناء لا يكون إلا في اليمين المكفرة فهذا نقله عن أحمد غير واحد مع أن أبا طالب ثقة والغالب على روايته الصحة ولكن ربما غلط في اللفظ فأما نقله أن الإستثناء فيما يكفر فلم يغلط فيه بل نقله كما نقله غيره قال هارون بن عبد الله قيل لأبى عبد الله أليس قد كان بن عباس يرى الإستثناء بعد حين قال انما هذا في القول ليس في اليمين كان يذهب إلى قول الله عز وجل { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله } قال أبو عبد الله إنما هذا في القول ليس في اليمين وإنما يكون الإستثناء جائزا فيما تكون فيه الكفارة إذا حلف بالطلاق والعتاق لا يكفر فقد نص على ان الإستثناء لا يكون إلا في اليمين المكفرة فإذا كان قد نص مع ذلك على جواز الإستثناء فيما اذا حلف بالطلاق والعتاق لزمه اجراء الكفارة في ذلك وهذا الذى قاله هو مقتضى الكتاب والسنة فان الله تعالى قال { ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم } إلى قوله { ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم } فجعل هذه الكفارة في عقد اليمين مطلقا وجعل ذلك كفارة اليمين اذا حلفنا