فهرس الكتاب

الصفحة 16144 من 16863

كما قد بيناه وذلك غلط على أحمد وأبو طالب له أحيانا غلطات في فهم ما يرويه هذا منها

وأما ما نقله عن احمد من أن الإستثناء لا يكون إلا في اليمين المكفرة فهذا نقله عن أحمد غير واحد مع أن أبا طالب ثقة والغالب على روايته الصحة ولكن ربما غلط في اللفظ فأما نقله أن الإستثناء فيما يكفر فلم يغلط فيه بل نقله كما نقله غيره قال هارون بن عبد الله قيل لأبى عبد الله أليس قد كان بن عباس يرى الإستثناء بعد حين قال انما هذا في القول ليس في اليمين كان يذهب إلى قول الله عز وجل { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله } قال أبو عبد الله إنما هذا في القول ليس في اليمين وإنما يكون الإستثناء جائزا فيما تكون فيه الكفارة إذا حلف بالطلاق والعتاق لا يكفر فقد نص على ان الإستثناء لا يكون إلا في اليمين المكفرة فإذا كان قد نص مع ذلك على جواز الإستثناء فيما اذا حلف بالطلاق والعتاق لزمه اجراء الكفارة في ذلك وهذا الذى قاله هو مقتضى الكتاب والسنة فان الله تعالى قال { ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم } إلى قوله { ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم } فجعل هذه الكفارة في عقد اليمين مطلقا وجعل ذلك كفارة اليمين اذا حلفنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت