فهرس الكتاب

الصفحة 16146 من 16863

الله ومعلوم أن الحالف بالطلاق والعتاق ليس له غرض بالطلاق ولا هو متقرب بالعتق بل هو حالف بهما واما الطلاق فقد قيل إن فيه كفارة وقيل لا كفارة فيه وهذا الثانى قول داود وأصحابه والشيعة يقولون لا يقع به الطلاق ولا يلزمه كفارة وهو قول ضعيف وإن كان القول بلزوم الطلاق وعدم التكفير ضعيفا أيضا وهو أضعف منه والقول بلزوم الكفارة هو المأثور عن طاووس وغيره وهو مقتضى أقوال الصحابة وبه أفتى جماعة من المفتين المالكية وغيرهم ولا ريب أن الطلاق أولى أن لا يقع من العتق فإذا أفتى الصحابة بأنه لا يقع العتق فالطلاق أولى ولكن أبا ثور لم يبلغه في الطلاق شيء فقال القياس يقتضى أن الطلاق لا يقع أيضا الا أن يكون فيه اجماع فهو أولى أن يتبع

وأما إذا قال اذا فعلت كذا فعلى أن أعتق عبدى أو أطلق امرأتى ومالى صدقة وعلى الحج أو فعلى صوم كذا ونحو ذلك فهنا يجزئه كفارة يمين في مذهب أحمد والشافعى وهو إحدى الروايتين عن أبى حنيفة وهى رواية محمد ويقال إن أبا حنيفة رجع اليها وقول طائفة من اصحاب مالك وهو المأثور عن عامة الصحابة والتابعين ويسميه الفقهاء ( نذر اللجاج والغضب ( هذا اذا كان المنذور قربة كان العتق ونحوه فان لم يكن قربه كالطلاق فلا شيء فيه عند أبى حنيفة ومالك والشافعى وأحمد في رواية لكن المشهور عنه أن عليه كفارة يمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت