فهرس الكتاب

الصفحة 16147 من 16863

( فنذر التبرر ( مثل أن يكون مقصود الناذر حصول الشرط ويلتزم فعل الجزاء شكرا لله تعالى كقوله إن شفى الله مريضى فعلى أن أصوم كذا أو أتصدق بكذا أو نحو ذلك فهذا النذر عليه أن يوفى به كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه ( رواه البخارى

وأما ( نذر اللجاج والغضب ( فقصد الناذر أن لا يكون الشرط ولا الجزاء مثل أن يقال له سافر مع فلان فيقول إن سافرت فعلى صوم كذا وكذا أو على الحج فمقصوده أن لا يفعل الشرط ولا الجزاء وكما لو قال هو يهودى أو نصرانى إن فعل كذا أو إن فعل كذا فهو كافر ونحو ذلك فإن الأئمة متفقون على أنه اذا وجد الشرط فلا يكفر بل عليه كفارة يمين عند أبى حنيفة وأحمد في المشهور عنه وعند مالك والشافعى لا شيء عليه بخلاف ما اذا قال إن أعطيتمونى الدراهم كفرت فانه يكفر بذلك بل ينجز كفره لأنه قصد حصول الكفر عند وجود الشرط

فطائفة من الفقهاء نظروا إلى لفظ الناذر فقالوا قد علق الحكم بشرط فيجب وجوده عند وجود الشرط ولم يفرقوا بين ( نذر اللجاج ( و ( نذر التبرر ( وأما الصحابة وجمهور السلف والمحققون فقالوا الإعتبار بمعنى اللفظ والمشترط هنا قصده وجود الشرط والجزاء وهناك قصده أن لايكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت