قال الموقعون للطلاق والعتاق الفرق بينهما أنه هنا التزم حكما شرعيا وهو الوقوع وهناك التزم فعلا من أفعاله وهو الإيقاع كقوله فعلى الحج أو على الصوم أو على الصدقة وهو في الفعل مخير بين أن يفعله وبين أن يتركه ويكفر بخلاف الحكم فانه إلى الله تعالى قالوا وقد ثبت أن الخلع جائز بنص القرآن والسنة فاذا قال لإمرأته إن أعطيتنى كذا فأنت طالق فأعطته إياه وقع الطلاق فيقاس عليه سائر الشروط إذا علق بها الطلاق وقع وكذلك ثبت جواز الكتابة بالكتاب والسنة وفى معناها ما اذا قال لعبده إن أعطيتنى ألفا فأنت حر وكذلك تعليق العتق بسائر الشروط فهذا منتهى ما يحتج به هؤلاء
وأما أولئك فيقولون قولكم إن اللازم بها حكم شرعى وهناك فعل غلط بل اللازم المعلق بالشرط في كلا الموضعين حكم شرعى لكن في احداهما وقوع وفى الآخرة وجوب فقوله ان فعلت كذا فعلى الحج إنما يكون فيه وجوب الحج لا نفس فعله ثم يقال لا فرق بين أن يكون الجزاء حكما شرعيا أو أن يكون ملازما له كالسبب والمسبب اللازم له فانه لو قال هو يهودى أو نصرانى أن فعلت كذا فقد التزم حكما وذلك لا يلزمه عند وقوع الشرط بلا نزاع
وأيضا فلو قال إن فعلت كذا فعلى الصوم أو فعلى الحج فالجزاء وجوب الصوم والحج ثم اذا وجب عليه فعله بحكم الوجوب فالوجوب