فهرس الكتاب

الصفحة 16149 من 16863

قال الموقعون للطلاق والعتاق الفرق بينهما أنه هنا التزم حكما شرعيا وهو الوقوع وهناك التزم فعلا من أفعاله وهو الإيقاع كقوله فعلى الحج أو على الصوم أو على الصدقة وهو في الفعل مخير بين أن يفعله وبين أن يتركه ويكفر بخلاف الحكم فانه إلى الله تعالى قالوا وقد ثبت أن الخلع جائز بنص القرآن والسنة فاذا قال لإمرأته إن أعطيتنى كذا فأنت طالق فأعطته إياه وقع الطلاق فيقاس عليه سائر الشروط إذا علق بها الطلاق وقع وكذلك ثبت جواز الكتابة بالكتاب والسنة وفى معناها ما اذا قال لعبده إن أعطيتنى ألفا فأنت حر وكذلك تعليق العتق بسائر الشروط فهذا منتهى ما يحتج به هؤلاء

وأما أولئك فيقولون قولكم إن اللازم بها حكم شرعى وهناك فعل غلط بل اللازم المعلق بالشرط في كلا الموضعين حكم شرعى لكن في احداهما وقوع وفى الآخرة وجوب فقوله ان فعلت كذا فعلى الحج إنما يكون فيه وجوب الحج لا نفس فعله ثم يقال لا فرق بين أن يكون الجزاء حكما شرعيا أو أن يكون ملازما له كالسبب والمسبب اللازم له فانه لو قال هو يهودى أو نصرانى أن فعلت كذا فقد التزم حكما وذلك لا يلزمه عند وقوع الشرط بلا نزاع

وأيضا فلو قال إن فعلت كذا فعلى الصوم أو فعلى الحج فالجزاء وجوب الصوم والحج ثم اذا وجب عليه فعله بحكم الوجوب فالوجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت