قالوا ولأن المظاهر والمحرم اذا قال أنت على كظهر أمى وأنت على حرام انما التزم حكما شرعيا لم يلتزم فعلا ومع هذا فدخلت في ذلك الكفارة قالوا فكما أنه يخير فيما إذا كان الملتزم وجوب العتق بين أن يلتزمه أو يكفر فكذلك إذا التزم وقوعه يخير بين أن يلتزم وقوعه فيعتقه ويرسل العبد فيكون إعتاقه إرساله إمضاء للمنذور وبين أن لا يعتقه ولا يرسله فلا يكفر امضاء له بل يكون عليه كفارة كما اذا قال إن فعلت كذا فهذا المال صدقة أو هذا البعير هدى وحنث فهو مخير بين أن يتصدق بالمال ويرسل البعير هديا فيكون قد التزم موجب كونه صدقة وهديا وبين أن يكفر ويمسك المال والهدى فلا يرسله وأما اذا التزم محرما مثل أن يقول ان فعلت كذا فعلى اهانة المصحف ونحو ذلك فهنا ليس له ذلك باتفاق العلماء وفى وجوب الكفارة النزاع المتقدم وكذلك اذا التزم حكما لا يجوز التزامه مثل قوله إن فعلت كذا فهو يهودى أو نصرانى فهذا لا يجوز له التزام الكفر بوجه من الوجوه ولو قصد ذلك لكان كافرا بالقصد
والمقصود أنه لا فرق لا في الشرع ولا في العرف بين أن يلتزم الحكم الموجب عليه فعلا يقتضى ذلك الفعل حكما آخر يقتضى وجوب فعل أو تحريمه وبين أن يلتزم الحكم المقتضى لوجوب ذلك الفعل او تحريمه فالتزام وجوب الفعل الذى يقتضى ذلك الحكم كما إذا قال فعلى أن أطلق أو أعتق فانه