فهرس الكتاب

الصفحة 16151 من 16863

قالوا ولأن المظاهر والمحرم اذا قال أنت على كظهر أمى وأنت على حرام انما التزم حكما شرعيا لم يلتزم فعلا ومع هذا فدخلت في ذلك الكفارة قالوا فكما أنه يخير فيما إذا كان الملتزم وجوب العتق بين أن يلتزمه أو يكفر فكذلك إذا التزم وقوعه يخير بين أن يلتزم وقوعه فيعتقه ويرسل العبد فيكون إعتاقه إرساله إمضاء للمنذور وبين أن لا يعتقه ولا يرسله فلا يكفر امضاء له بل يكون عليه كفارة كما اذا قال إن فعلت كذا فهذا المال صدقة أو هذا البعير هدى وحنث فهو مخير بين أن يتصدق بالمال ويرسل البعير هديا فيكون قد التزم موجب كونه صدقة وهديا وبين أن يكفر ويمسك المال والهدى فلا يرسله وأما اذا التزم محرما مثل أن يقول ان فعلت كذا فعلى اهانة المصحف ونحو ذلك فهنا ليس له ذلك باتفاق العلماء وفى وجوب الكفارة النزاع المتقدم وكذلك اذا التزم حكما لا يجوز التزامه مثل قوله إن فعلت كذا فهو يهودى أو نصرانى فهذا لا يجوز له التزام الكفر بوجه من الوجوه ولو قصد ذلك لكان كافرا بالقصد

والمقصود أنه لا فرق لا في الشرع ولا في العرف بين أن يلتزم الحكم الموجب عليه فعلا يقتضى ذلك الفعل حكما آخر يقتضى وجوب فعل أو تحريمه وبين أن يلتزم الحكم المقتضى لوجوب ذلك الفعل او تحريمه فالتزام وجوب الفعل الذى يقتضى ذلك الحكم كما إذا قال فعلى أن أطلق أو أعتق فانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت