التزم وجوب الطلاق والاعتاق والتطليق وذلك فعل منه يوجب حكما وهو وقوع الطلاق والعتاق ومعلوم أن التزامه لوجوب الفعل المقتضى للحكم الثانى الذى هو الوقوع أقوى من التزامه الوقوع فانه هناك التزم حكمين وفعلين وهو هنا التزم أحد الحكمين وأحد الفعلين فالذى إلتزمه في موارد النزاع في بعض ما التزمه في مواقع الإجماع فاذا كان له أن لا يلتزم هذا فذاك بطريق الأولى فهو في مواقع الإجماع إذا قصد بالتعليق اليمين فهو مخير بين أن يحنث ويكفر يمينه وبين أن يوفى بما التزمه فيوقع العتق والطلاق والصدقة فكذلك الذى التزمه في مواقع النزاع بطريق الأولى
والحنث في هذه اليمين يكون بأن يوجد الشرط ولا يوجد الجزاء فلا يحنث إلا بهذين الشرطين فإذا قال إذا فعلت كذا فعلى الحج أو العتق أو الطلاق لم يحنث إلا اذا فعله ولم يوجد الجزاء المعلق به فان أوقع الجزاء المعلق به لم يحنث كما أنه لو لم يوجد الشرط لم يحنث ولو قدر أنه التزم فعلا كقوله إن فعلت كذا عتق عبدى أو طلقت امرأتى فإنه لا فرق بين ذلك وبين أن يقول فعلي عتق عبدي أو طلاق امرأتي فالتزام أحد الأمرين متضمن لإلتزام الآخر فان الوجوب يقتضى أن عليه فعل الواجب والتحريم يقتضى أن له فعل المحرم والإيجاب مستلزم للوجوب والتحريم مستلزم للحرمة والوجوب يقتضى الفعل والإيقاع مستلزم الوقوع مقتض للحرمة والحرمة مقتضية للترك فلا فرق بين أن يلتزم الإيجاب