قالوا وأما اليمين على المستقبل فانها منعقدة والخطأ والنسيان واقع في الفعل لا في العقد فلهذا فرق بين الماضى والمستقبل في اليمين بالله
وأما في الطلاق فقالوا أيضا في الماضى والمستقبل كاحدى الروايات عن أحمد في المستقبل وأما مذهب الشافعى وأحمد فعلى قولهما لا يحنث الجاهل والناسى في المستقبل فكذلك لا يحنث المخطيء حين عقد اليمين الذي حلف على شيء يعتقد أنه كما حلف عليه فتبين بخلافه وأما على قولهما إنه يحنث في المستقبل فيحنث في الماضي تسوية بين الماضي والمستقبل فكذلك لا يحنث وهذه طريقة من سلكها من أصحاب الشافعى وأحمد كأبى البركات في محرره (
وأصحاب هذه الطريقة يقولون ان من قال إنه لا يحنث اذا حلف على شيء يعتقده كما حلف عليه فتبين بخلافه فيلزمه أن لا يحنث من فعل المحلوف عليه ناسيا أو جاهلا ويضعفون قول مالك وأبى حنيفة في الفرق وقيل بل لا يحنث في الماضى قولا واحدا وفى المستقبل قولان وهذه طريقة طائفة من أصحاب أحمد سلكوا مسلك أصحاب ابى حنيفة ومالك ففرقوا بين الماضى والمستقبل فقالوا إذا حلف بالله على شيء يعتقده كما حلف عليه فتبين بخلافه فانه لا يحنث ولو حلف لا يفعل المحلوف عليه ففعله ناسيا أو جاهلا ففيه