وقد ظن بعض متأخرى الفقهاء كالسامرى صاحب ( المستوعب ) أنه اذا حلف بالطلاق والعتاق على أمر يعتقده كما حلف عليه فتبين بخلافة أنه يحنث قولا واحدا لأن الطلاق لا لغو فيه وهذا خطا فان الذى يقول ان الطلاق لا لغو فيه هو الذى يحنث الناسى والجاهل اذا حلف بالطلاق واما من لم يحنث الناسى والجاهل فانه لا يقول لالغو في الطلاق اذا فسر اللغو بأن يحلف على شيء يعتقده كما حلف عليه فتبين بخلافة فان عدم الحنث في هذه الصورة اما أن يكون اولى بعدم الحنث في تلك الصورة أو يكون مساويا لها كما قد بيناه ولا يمكن أحد أن يقول إنه إذا حلف بالطلاق والعتاق على أمرأته لا يفعله ففعله ناسيا أو جاهلا بأنه المحلوف عليه لم يحنث ويقول إذا حلف على أمر يعتقده كما حلف عليه فتبين بخلافه أنه يحنث لأن الجهل المقارن لعقد اليمين أخف من الجهل المقارن لفعل المحلوف عليه وغايته أن يكون مثله ولأن اليمين الاولى منعقدة اتفاقا واما الثانية ففى انعقادها نزاع بينهم والله أعلم
وسئل شيخ الاسلام رحمه الله عمن حلف بالطلاق على أمر من الأمور ثم حنث في يمينه هل يقع به الطلاق ام لا
فأجاب المسألة فيها نزاع بين السلف والخلف على ثلاثة أقوال