فهرس الكتاب

الصفحة 16164 من 16863

( أحدها ) أنه يقع الطلاق اذا حنث في يمينه وهذا هو المشهور عند أكثر الفقهاء المتأخرين حتى اعتقد طائفة منهم أن ذلك اجماع ولهذا لم يذكر عامتهم عليه حجة وحجتهم عليه ضعيفة جدا وهى أنه التزم امرا عند وجود شرط فلزمه ما التزمه وهذا منقوض بصور كثيرة وبعضها مجمع عليه كنذر الطلاق والمعصية والمباح وكالتزام الكفر على وجه اليمين مع أنه ليس له أصل يقاس به الا وبينهما فرق مؤثر في الشرع ولا دل عليه عموم نص ولا اجماع لكن لما كان موجب العقد لزوم ما التزمه صار يظن في بادئ الرأى أن هذا عقد لازم وهذا يوافق ما كانوا عليه في أول الاسلام قبل أن ينزل الله كفارة اليمين موجبة ومحرمة كما يقال إنه كان ( شرع ) من قبلنا لكن نسخ هذا شرع محمد صلى الله عليه وسلم وفرض للمسلمين تحلة ايمانهم وجعل لهم أن يحلوا عقد اليمين بما فرضه من الكفارة

وأما اذا لم يحنث في يمينه فلا يقع به الطلاق بلا ريب الا على قول ضعيف يروى عن شريح ويذكر رواية عن أحمد فيما اذا قدم الطلاق واذا قيل يقع به الطلاق فان نوى باليمين الثانية توكيد الاولى لا انشاء يمين أخرى لم يقع به الاطلقة واحدة وان أطلق وقع به ثلاث وقيل لا يقع به إلا واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت