فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحض والمنع فهو يحض نفسه أو من يحلف عليه ويمنع نفسه أو من يحلف عليه فهو أمر ونهى مؤكد بالقسم فالحنث في ذلك كالمعصية في الأمر المجرد ومعلوم أنه قد استقر في الشريعة أن من فعل المنهى عنه ناسيا أو مخطئا معتقدا أنه ليس هو المنهي كأهل التأويل السائغ فانه لا يكون هذا الفاعل آثما ولا عاصيا كما قد استجاب الله قول المؤمنين { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } فكذلك من نسى اليمين أو اعتقد أن الذى فعله ليس هو المحلوف عليه لتأويل أو غلط كسمع ونحوه لم يكن مخالفا اليمين فلا يكون حالفا فلا فرق في ذلك بين أن يكون الحلف بالله تعالى أو بسائر الأيمان اذا الأيمان يفترق حكمها في المحلوف به أما في المحلوف عليه فلا فرق والكلام هنا في المحلوف عليه لا في المحلوف به ومعلوم أن الحالف بالطلاق والعتاق لم يجعل ذلك تعليقا محضا كالتعليق بطلوع الشمس ولا مقصوده وقوع الشرط والجزاء كنذر التبرر وكالتعليق على العوض في مثل الخلع وانما مقصوده حض نفسه أو منع من حلف عليه ومنع نفسه أو من حلف عليه كما يقصد ذلك الناذر نذر الحجاج والغضب ولهذا اتفق الفقهاء على تسمية ذلك يمينا وكان الصحيح في مذهب احمد وغيره جواز الاستثناء في ذلك بخلاف المحض فإنه ايقاع موقت فليس هو يمين على الصحيح ولا ينفع فيه الاستثناء منه عند من لا يجوز الا ستثناء في الايقاع كما لك واحمد وغيرهما والله أعلم