فهرس الكتاب

الصفحة 16180 من 16863

الحض والمنع فهو يحض نفسه أو من يحلف عليه ويمنع نفسه أو من يحلف عليه فهو أمر ونهى مؤكد بالقسم فالحنث في ذلك كالمعصية في الأمر المجرد ومعلوم أنه قد استقر في الشريعة أن من فعل المنهى عنه ناسيا أو مخطئا معتقدا أنه ليس هو المنهي كأهل التأويل السائغ فانه لا يكون هذا الفاعل آثما ولا عاصيا كما قد استجاب الله قول المؤمنين { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } فكذلك من نسى اليمين أو اعتقد أن الذى فعله ليس هو المحلوف عليه لتأويل أو غلط كسمع ونحوه لم يكن مخالفا اليمين فلا يكون حالفا فلا فرق في ذلك بين أن يكون الحلف بالله تعالى أو بسائر الأيمان اذا الأيمان يفترق حكمها في المحلوف به أما في المحلوف عليه فلا فرق والكلام هنا في المحلوف عليه لا في المحلوف به ومعلوم أن الحالف بالطلاق والعتاق لم يجعل ذلك تعليقا محضا كالتعليق بطلوع الشمس ولا مقصوده وقوع الشرط والجزاء كنذر التبرر وكالتعليق على العوض في مثل الخلع وانما مقصوده حض نفسه أو منع من حلف عليه ومنع نفسه أو من حلف عليه كما يقصد ذلك الناذر نذر الحجاج والغضب ولهذا اتفق الفقهاء على تسمية ذلك يمينا وكان الصحيح في مذهب احمد وغيره جواز الاستثناء في ذلك بخلاف المحض فإنه ايقاع موقت فليس هو يمين على الصحيح ولا ينفع فيه الاستثناء منه عند من لا يجوز الا ستثناء في الايقاع كما لك واحمد وغيرهما والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت