فهرس الكتاب

الصفحة 16182 من 16863

وسئل رحمه الله تعالى عن رجل امتنعت عليه زوجته من مجامعتها فانجرح من امتناعها عليه فحلف بالطلاق وكانت حاملا أن لا يجامعها بعد الولادة فهل يقع عليه الطلاق إن جامعها بعد الولادة أم لا وهل ينظر إلى السبب المهيج لليمين أم لا

فأجاب إذا جامعها بعد الولادة ينظر في ذلك إلى نية الحالف وسبب اليمين فإن كان حلف لسبب وزال السبب فلا حنث عليه في أظهر قولى العلماء في مذهب أحمد وغيره فإن من حلف على معين لسبب كأن يحلف أن لا يدخل البلد لظلم رآه فيه ثم يزول الظلم أو لا يكلم فلا نا ثم يزول الفسق ونحو ذلك ففى حنثه حينئذ ( قولان ) فى مذهب أحمد وغيره أظهرهما أنه لا حنث عليه لأن الحض والمنع في اليمين كالأمر والنهى فالحلف على نفسه أو غيره بمنزلة الناهى عن الفعل ومن نهى عن دخول بلد أو كلام شخص لمعنى ثم زال ذلك المعنى زال المنهى عنه كما اذا امتنع أن يبدأ رجلا بالسلام لكونه كافرا فأسلم وأن لا يدخل بلدا لكونه دار حرب فصار دار اسلام ونحو ذلك فان الحكم اذا ثبت بعلة زال بزوالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت