فهرس الكتاب

الصفحة 16189 من 16863

وشبهة هؤلاء ) أنهم قالوا اذا قال لامرأته اذا وقع عليك طلاقى فانت طالق قبله ثلاثا ثم طلقها بعد ذلك طلاقا منجزا لزم أن يقع المعلق ولو وقع المعلق يقع المنجز فكان وقوعه يستلزم عدم وقوعه فلا يقع وهذا خطأ فإن قولهم لو وقع المنجز لوقع المعلق إنما يصح لو كان التعليق صحيحا فاما اذا كان التعليق باطلا لا يلزم وقوع التعليق والتعليق باطل لأن مضمونه وقوع طلقة مسبوقة بثلاث ووقوع طلقة مسبوقة بثلاث باطل في دين المسلمين

ومضمونه أيضا إذا وقع عليك طلاقى لم يقع عليك طلاقى وهذا جميع بين النقيضين فانه اذا لم يقع الشرط لم يقع الجزاء واذا وقع الشرط لزم الوقوع فلو قيل لا يقع مع ذلك لزم أن يقع ولا يقع وهذا جمع بين النقيضين

وأيضا فالطلاق إذا وقع لم يرتفع بعد وقوعه فلما كان كلام المطلق يتضمن محالا في الشريعة وهو وقوع طلقة مسبوقة بثلاث ومحالا في العقل وهو الجمع بين وقوع الطلاق وعدم وقوعه كان القائل بالتسريج مخالفا للعقل والدين لكن اذا اعتقد الحالف صحة هذا اليمين باجتهاد أو تقليد وطلق بعد ذلك معتقدا أنه لا يقع به الطلاق لم يقع به الطلاق لأنه لم يقصد التكلم بما يعتقده طلاقا فصار كما لو تكلم العجمى بلفظ الطلاق وهو لا يفهمه بل وكذلك لو خاطب من يظنها أجنبية بالطلاق فتبين أنها امرأته فانه لا لا يقع به على الصحيح ولو تبين له فساد التسريج بعد ذلك وانه يقع المنجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت