فهرس الكتاب

الصفحة 16191 من 16863

الجواب هذه المسألة لم يفت بها أحد من سلف الأمة ولا أئمتها لا من الصحابة ولا التابعين ولا أئمة المذاهب المتبوعين كأبى حنيفة ومالك والشافعى وأحمد ولا أصحابهم الذين أدركوهم كأبى يوسف ومحمد والمزنى والبويطى وبن القاسم وبن وهب وابراهيم الحربى وأبى بكر الأثرم وأبى داود وغيرهم لم يفت أحد منهم بهذه المسألة وإنما افتى بها طائفة من الفقهاء بعد هولاء وأنكر ذلك عليهم جمهور الأمة كاصحاب ابى حنيفة ومالك وأحمد وكثير من اصحاب الشافعى وكان الغزالى يقول بها ثم رجع عنها وبين فسادها

وقد علم من دين المسلمين أن نكاح المسلمين لا يكون كنكاح النصارى والدور الذى توهموه فيها باطل فانهم ظنوا انه اذا وقع المنجز وقع المعلق وهو انما يقع لو كان التعليق صحيحا والتعليق باطل لأنه اشتمل على محال في الشريعة وهو وقوع طلقة مسبوقة بثلاث فان ذلك محال في الشريعة والتسريج يتضمن لهذا المحال في الشريعة فيكون باطلا واذا كان قد حلف بالطلاق معتقدا أنه لا يحنث ثم تبين له فيما بعد أنه لا يجوز فليمسك امرأته ولا طلاق عليه فيما مضى ويتوب في المستقبل

والحاصل أنه لو قال الرجل لإمرأته إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فطلقها وقع المنجز على الراجح ولا يقع معه المعلق لأنه لو وقع المعلق وهو الطلاق الثلاث لم يقع المنجز لأنه زائد على عدد الطلاق وإذا لم يقع المنجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت